خليل الصفدي

327

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

التوماثيّ - بضم التّاء المثنّاة من فوق ، وبعد الواو السّاكنة ميم وألف ثم ثاء مثلثة - كذا وجدته مقيّدا من نواحي برقعيد من بلاد الجزيرة . قدم بغداد شابا ، وتفقّه بها للشافعي وسمع الحديث وقرأ الأدب . وكان فاضلا ، وتوفي ببخارا سنة ثمانين وخمس مائة ، ومن شعره : [ من الخفيف ] أنت في عمرة التنعيم تعوم « 1 » * لست تدري بأنّ ذا لا يدوم كم رأينا من الملوك قديما * همدوا فالعظام منهم رميم ما رأينا الزّمان أبقى على شخ * ص شقاء فهل يدوم النّعيم ؟ والغنى عند أهله مستعار * فحميد به ومنهم ذميم « 2 » قلت : شعر متوسط ، وكان يحفظ المجمل وشعر الهذليين وأخبار الأصمعيّ وشعر رؤبة بن العجّاج وذي الرّمّة وغيرهما من المخضرمين وأهل الإسلام والجاهلية . « 406 » [ الخضر بن محمد بن عليّ ] العابر الخضر بن محمد بن عليّ ، أبو العبّاس العابر . من أهل جزيرة ابن عمر . ولد بها ونشأ بالموصل وأقام ببغداد ، وكانت له معرفة حسنة بالتعبير . وتوفي سنة خمس وست مائة ببغداد ، وأورد له أبو شامة - رحمه اللّه تعالى - قوله : [ من الوافر ]

--> ( 1 ) ز : غمرة النعيم . ( 2 ) رواية العجز جاءت في الأصل مطابقة لما جاء عند ياقوت وفي نكت الهميان ، في حين أورده صاحب الخريدة على الشكل التالي : « فحميد منهم به وذميم » . - 243 ، والخريدة 2 / 466 - 468 ، وطبقات السبكي 4 / 218 « وفي سنة وفاته تحريف » ، والأنساب للسمعاني 3 / 109 ، واللباب 1 / 187 ، والأعلام 2 / 306 . ( 406 ) ترجمته في مرآة الزمان لسبط بن الجوزي 8 / 539 - 540 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 18 / 190 « وهو هنا : النيسابوري ثم الجزري المعبّر » ، وتاريخ ابن الدبيثي ، الورقة 42 ( باريس 1582 ) ، والتكملة للمنذري 3 / 165 رقم 1079 « حيث قال : وسئل عن مولده فذكر ما يدل أنه في سنة خمس وعشرين وخمس مائة بجزيرة ابن عمر » ، وعقد الجمان للعيني 17 الورقة 316 ، والذيل على الروضتين 66 .